ماركو روبيو يحذر كوبا بعد العملية العسكرية ضد مادورو
أعلنت الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، عن نجاح عملية عسكرية واسعة في فنزويلا أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما جويًا خارج البلاد. ونشر ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" صورة للرئيس الفنزويلي وهو معصوب الأعين ومكتوف الأيدي داخل طائرة أمريكية، مؤكّدًا أن العملية تمت بدقة عالية وبخطة محكمة.
البيت الأبيض أطلق على العملية اسم "العزم المطلق"، ونشر مجموعة من الصور على منصة "إنستجرام" تُظهر متابعة ترامب وعدد من كبار مسؤولي إدارته لخطوات العملية منذ بدايتها وحتى إتمامها.
تصريحات ماركو روبيو وتحذيرات كوبا
بعد العملية، أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إمكانية سعي الإدارة الأمريكية لتوسيع نفوذها في نصف الكرة الغربي، بما قد يشمل كوبا بعد فنزويلا. وأضاف روبيو: "لو كنت أحد المسؤولين في الحكومة الكوبية، لشعرت ببعض القلق"، مشددًا على أن التطورات الأخيرة قد تضع مسؤولي هافانا في موقف متوجس.
تصريحات روبيو تأتي في وقت يشهد توترًا متصاعدًا بين واشنطن وهافانا، وسط توقعات بأن تؤثر العملية العسكرية في السياسة الأمريكية اللاتينية على المدى القصير والمتوسط.
ردود فعل كوبا وفنزويلا
من جانبه، أعرب الرئيس الكوبي ميجيل دياز-كانيل عن تضامن بلاده الكامل مع فنزويلا، وندد بما وصفه بـ"أعمال القرصنة البحرية" التي نفذتها الولايات المتحدة قبالة السواحل الفنزويلية، مدعيًا استهدافها لقوارب متورطة في تهريب المخدرات.
وأضاف دياز-كانيل أن الحصار البحري الأمريكي يُعد "إجراءً تعسفيًا وغير قانوني"، ويتجاهل القانون الدولي بشكل صارخ، مؤكّدًا أن بلاده ستستمر في دعم فنزويلا على جميع الأصعدة.
التاريخ الأمريكي في التدخلات بأمريكا اللاتينية
الولايات المتحدة لديها سجل طويل من التدخلات في أمريكا اللاتينية، أبرزها دعم غزو خليج الخنازير في كوبا عام 1961، والذي نفذه منفيون كوبيون في محاولة فاشلة للإطاحة بالزعيم الكوبي فيدل كاسترو. وتأتي هذه العملية الجديدة في فنزويلا ضمن سياق مماثل من التدخلات، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين واشنطن وهافانا وكراكاس.
التوقعات المستقبلية
يتوقع المراقبون أن تؤدي عملية العزم المطلق إلى تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وحلفائها في أمريكا اللاتينية، مع احتمالية فرض مزيد من العقوبات أو العمليات العسكرية الاستراتيجية. كما قد تؤثر التطورات على الاقتصاد الفنزويلي والعلاقات التجارية مع جيرانها الإقليميين، في ظل إعلان واشنطن عن توسيع نفوذها في نصف الكرة الغربي.
